كلمة رئيس مجلس محافظة ذي قار الحقوقي حميد الغزي بمناسبة اختياره كافضل رئيس مجلس محافظة لعام 2017

364 مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 16 يناير 2018 - 9:42 مساءً
كلمة رئيس مجلس محافظة ذي قار الحقوقي حميد الغزي بمناسبة اختياره كافضل رئيس مجلس محافظة لعام 2017

بسم الله الرحمن الرحيم
( وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ )
صدق اللهُ العلي العظيم
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على افضل خلقه اجمعين ، ابي القاسم الامين واله وصحبه اجمعين…
دولةُ رئيسُ الوزراء ِ، الدكتور حيدر العبادي المحترم
اصحابُ المعالي ، السادة الوزراء المحترمون
اصحابُ السعادة ، السادة السفراء المحترمون
السادة اعضاء مجلس النواب المحترمون
السيدات والسادة الحضور كلٌ باسمهِ وصفتهِ وكنيتهِ ومنصبهِ وعنوانهِ الوظيفي .
سلامٌ من اللهِ عليكُم ورحمةٌ وبركات ، يطيبُ لي ان اقفَ بينكم وكلي عرفانٌ وشكرٌ لكلِ الجهودِ التي بُذلت ، وتلك الطاقات التي سُخرت من اجلِ تقويمِ مسيرتِنا ، ومتابعةِ عملنا ، في التفاتةٍ لا يمكنُ معها الا ان نقولَ للقائمينَ عليها ، شكرًا ، لما تقدموهُ وما تسعونَ لأجلِ تحقيقهِ ، فالأوطانُ لا تُبنى الا بتحولِها الى ميدانٍ للتنافسِ الشريفِ والخلاقِ ، لا حلبةً للصراعِ والاختلافِ والتقاطعِ وتسقيط الاخر ، ووضعِ العصيِ في دواليبِ العجلة.

السادة منظمو الحفل الكرام .
حينما وافتنا رسالتُكم بانعقادِ هذا الاحتفالِ البهيِ ، وورودِ اسمِنا بين اسماءِ السادةِ الذين وقع عليهم الاختيار ليكونوا من بين الشخصياتِ المتميزةِ في العراقِ على المستوى السياسي ، وبرغبتِكم في ان نكونَ هنا لنلقي كلمةً بالمناسبةِ ، هزَّنا شعورٌ غامرٌ بالغبطةِ والاعتزازِ ، ترددنا كثيراً عما سنُلقي من كلمةٍ تليقُ بهذا الموقف ، الذي سنبقى نعتزُ به ونُعيرُ لهُ اهتماماً يليقُ بحجمهِ ، ذلك لأنهُ نِتاجَ جهدٍ ومثابرةِ لما بذلناهُ منذُ دخولِنا مضمارَ السياسةِ ، في واحدةٍ من اكبرِ مدنِ ومحافظاتِ العراقِ سكاناً وحاجةً الى الكثيرِ منَ الخدماتِ والاعمارِ ، لم نكن نتوقعُ ان نحصلَ على تكريمٍ او شهادةٍ من احدٍ لأننا كُنا ولا زِلنا نؤمنُ بانَّ من يقدمَ خدمةً للآخرين ، ينبغي عليهِ ان لا يطلبَ او ينتظرَ المكافأةَ كمقابلٍ لها ، او على الاقل المديحِ والثناءِ لقاءَ ذلكَ ، بل على العكسِ تماماً ان مَن تصدى لمواقعِ المسؤوليةِ عليهِ ان يتصفِ بسعةِ الصدر ِ والتحملِ لكلِ ما يصدرَ من الاخرينِ تجاهَهُ ، لأنه في دائرةِ اتهامِ الناسِ بالتقصيرِ ، بسببِ الحاجةِ الكبيرةِ والحقيقيةِ من الخدماتِ وحلٍ للمشاكلِ المتراكمةِ في محافظةٍ مثل ذي قار ولربما نحنُ من يلتمسَ لهُ العذرَ في ذلك العتب والاتهام لأننا لا يمكن ان نتنصل عن مسؤولياتنا مهما كانت الظروف .
من هنا ايها السادة كانت ضرورةَ ان تتولى جهةٌ محايدةٌ ومستقلةٌ تمامًا مهامَ ان يكون طرفًا نزيهًا يتابع كل منجز، ويؤشر على كل سلبيةً، ويدعو لتقويمِ كلَ انحرافٍ.

المحتفون الكرام…
حين قرأنا في سِيرِ الأمم الناهضة ، لم نجد سوى انها قامت على خلقِ مساحاتٍ وفضاءاتٍ التنافسِ بين ابنائِها، حتى اذا ما تنافسوا كانت الوجهةُ هي أي الأساليبِ اقصرَ واضمنَ للوصولِ الى مخرجاتٍ تعجلُ في خدمةِ الوطنِ، وتسهلِ عمليةِ البناءِ وتراكمِ خبراتِ العاملينَ، وتوظيفِ قدراتِ المقتدرينَ ليصنعوا المعجزةَ ، فكان ان نهضت كوريا الجنوبية وسنغافورة واليابان وماليزيا وغيرها من الدول التي اصبحت مثار اعجاب الجميع ومحط عنايتهم.
من هنا كُنِّا ولا زلنا نأمل ان يتحولَ عراقُنا الى ورشةِ عملٍ واحدةٍ ، نتنافسُ فيها على معاييرِ الجودةِ ، الجودةُ في الاداءِ والمنجزِِِ ، وننشطُ في خدمةِ من كلَّفنا وشرَّفنا بتسنم مهامِنا الوطنيةِ والشرعية .
احبتي
ومن هذه الرؤيةِ ، انطلقتُ منذ ان تسمنتُ منصبَ رئاسةِ مجلس محافظة ذي قار، حيث عملتُ ولا زلتُ على خلق بيئة عمل توظف كل عناصر النجاح، وتبعد كل اخفاقات الماضي وسلبياته، كما عملتُ على تجسير الهوة بين جميع الاطراف السياسية المشكلة لهذا المجلس، بما يخدم التوجه العام في بناء شراكةٍ منتجةٍ بين الجميع .
وسعينا ولا زلنا نسعى الى بلورةِ مفهومِ المجلسِ المهنيِ والمؤسسةِ التي تُوظفُ لخدمةِ المجتمعِ ، لا العكس ، ففي النهايةِ يجبُ ان نفهمَ العملَ العام على انه فضاءٌ للخدمةِ ، وتمكينٌ للمهنيينَ من اجلِ ان يرسموا ملامحَ الواقعِ ويصححوا اخطاءَ الامسِ وينطلقوا لبناءِ المستقبلِ .
حضرات السيدات والسادة
يطيبُ لي في ختامِ هذهِ الكلمةِ ان انوهَ بالشرفِ الكبيرِ الذي نالني بهذا الاختيارِ ، لما له من دافعٍ كبيرٍ لنا بمواصلةِ ما ابتدأنا به من خدمةٍ تَشرفنا بحملِ مسؤولياتِها والتزامِنا لمواطنينا في ذي قار التزاماً اخلاقياً ومهنياً ، واشكركم على هذه الثقةِ وعلى هذا التشريفِ والتكريم الذي اعدُهُ تكريمًا للمؤسسةِ التي اتشرفُ برئاستها ، وبالتالي تكريمًا لذي قار التي عودتنا على العطاء والتميز، واعدكم ان هذه المسيرة لن تتوقف وسنبقى على العهد الذي حملتمونا اياه ، مستعينين بما امده الله فينا من همة وعزيمة ، ومما يفيضه علينا امثالكم بدوافع معنوية كبيرة تسهم في التأسيس لمرحلة يتم فيها تقييم الجهد على اسس مهنية تراعي الكفاءة في مواقع المسؤولية ، لنتمكن من تأدية دورنا المناط بنا بصورة تضمن تحقيق الهدف المرتجى من العملية السياسية المرتبطة بعمل الحكومات المحلية والتشريعات النابعة من حاجة المواطن ، ضمن الاطر القانونية والدستورية .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلس محافظة ذي قار الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.